محمد العوامي

السعودية
محرر

السيرة الذاتية

المؤهلات العلمية والخبرات العملية


أعملُ حاليًا باحثًا بمرحلة الدكتوراه في تقنيات الاستشعار لتشخيص وتقسيم مرضى السرطان بحسب الخطورة بجامعة كامبريدج (University of Cambridge) بالمملكة المتحدة. وقد حصلتُ سابقًا على درجة الماجستير في جامعة كلية لندن (University College London) في تخصص تقنية النانو والطب التجديدي، مع تركيز رسالة الماجستير على الكشف وتشخيص سرطان البروستات. إضافة إلى حصولي على درجة البكالوريوس مع الامتياز في جامعة كولورادو بدنفر (University of Colorado Denver) في تخصص الأحياء والفيزياء الحيوية مع التركيز على تقنياتها. وبالإضافة إلى ذلك، لدي اهتمام وشغف كبير في ريادة الأعمال، خصوصًا في تطوير التقنيات الحيوية والطبية؛ حيث أتولى حاليًا الإدارة والإشراف على عدة شركات ناشئة في مجالات مختلفة. كما أحرصُ على توجيه الاهتمام بتطوير الجانب العلمي على المستوى العربي؛ وقد أصدرتُ مؤلفًا في هذا الصدد بعنوان (حتى النخاع: خطوة لصنع مجتمع عربي عالِم في التغذية والصحة) وهو كتاب يهدف لمساعدة المجتمع في تعلم فن تحليل المعلومات العلمية. هذا إلى جانب حرصي على مساعدة الطلاب من أجل تحقيق طموحاتهم، وتفسير القضايا الدينية بالعلم التجريبي، وكذلك التحليل النقدي للأبحاث والمعلومات العلمية.


الإسهامات المعرفية ساهمتُ في توليد أفكار جديدة في عدة مجالات، ومن أهمها: التحقيق في استخدام المؤشرات الحيوية للمساعدة في الإدارة السريرية لسرطان البروستات، وكذلك مجال التحليل البنائي للحمض النووي بغرض تحديد وقياس مقدار التلف المتواجد فيه. وفيما يلي عرض ملخص لهذين البحثين وأهميتهما العلمية: سرطان البروستات هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال. ويتم تشخيصه في الغالب من خلال فحص( PSA) وخزعة لاحقة. كما يمكن الاستفادة من التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعابر (mpMRI) لاكتشاف سرطان البروستاتا المهم اكلينيكيًّا، والذي بدوره سيساهم في التقليل من التشخيص والعلاج الزائد للمرض. ولتطوير وسائل أفضل للتنبؤ عن حالة المرض المستقبلية، يتطلع الكثير من العلماء الآن إلى استخدام المؤشرات الحيوية. ومن الأدلة الأولية التي وصل لها العلماء، ظهور إمكانية الاعتماد على المؤشرات الحيوية للمساعدة في الإدارة السريرية لسرطان البروستات. أيضًا من الممكن أن يوفر فحص الخلايا المناعية والعلامات الحيوية ذات الصلة بسرطان البروستات- معلومات تشخيصية ومُنذرة تعمل على تحسين التقسيم الطبقي للخطر. ومن المؤشرات الحيوية التي يفترض بأن لها علاقة بتطور سرطان البروستاتا هي (PTEN)، وكذلك الخلايا اللمفاوية المتسللة ( CD4 و CD8). ارتكز بحثي على مقارنة مستويات هذه المؤشرات مع مؤشرات أخرى اكلينيكية. وتوصلتُ إلى أنه يمكن الاستفادة من معرفة مستوى (PTEN)، وخلايا (CD4) في أغشية البروستاتا في التقسيم الطبقي لمرضى سرطان البروستات، وإعطاء معلومات من شأنها أن تساعد في فهم سلوك السرطان. وقد يؤدي هذا إلى تحسين الإدارة السريرية لمرضى سرطان البروستاتا. بالطبع، يجب إجراء مزيدٍ من البحث، للعثور على علاقة أقوى بين (PTEN) والبيانات الاكلينيكية، وخاصةً مع نقاط(Gleason وmpMRI).


إن فهم تلف الحمض النووي له أهمية بيولوجية قصوى للآثار المُترتبة منه على الخلايا، والذي قد يتسبب في بعض الأمراض كمرض الزهايمر. ويحدث تلف الحمض النووي بسبب أخطاء بيولوجية طبيعية، وعوامل بيئية. ويُعرف النوع الأكثر شيوعًا لتلف الحمض النووي بأنه كسر الحمض النووي بشكل أحادي الخيط، والذي يتضمن قطع الحمض النووي أو ثغرات فيه. حتى الآن، يعتبر استشعار وقياس هذا النوع من التلف من التحديات العلمية. ومن تقنيات الاستشعار التي يمكن الاستفادة منها لقياس هذا التلف هي تقنية الثقوب النانوية الصلبة التي لها القدرة على اكتشاف البنى النانوية للحمض النووي. في هذا البحث، قمتُ بالاستفادة من هذه الثقوب لقياس تلف الحمض النووي على مستوى جينوم فيروسي، عبر تصميم طريقة حيوية جزئية لوضع علامات بروتينية على مكان التلف، بحيث يمكن قياسها عبر الثقوب النانوية الصلبة. وباستخدام الحمض النووي لفيروس (M13)، وجدنا أدلة على أنه يمكن استخدام هذه الطريقة التي قمتُ بتطويرها في قياس عدد ومكان التلف في الحمض النووي. وسأعمل في مرحلة الدكتوراه على تطوير هذه التقنية لقياس أنواعٍ مختلفةٍ من الأحماض الأمينية والبروتينات من عينات دموية وغشائية لمرض السرطان، بهدف تشخيص وتقسيم مرضى السرطان بحسب الخطورة.


وبالإضافة إلى ما سبق، فلدي إسهامات أخرى علمية جمعت بين توليد المعرفة وريادة الأعمال، ومن أهمها تأسيس ثلاث شركات ناشئة بشكل مشترك لتطوير تقنيات جديدة لحل المشاكل الطبية. وهي كما يلي: الأولى، نكساكاث (NexaCath)، وهي شركة لتطوير قسطرات طبية ومواد حيوية، تساعد في التقليل من تكون طبقات بكتيرية على أسطح القسطرات الطبية. وقد فازت هذه الشركة بدعم واحدة من أقوى المُسرعات الطبية في بريطانيا (HS.live). والآن تمر الشركة بمرحلة تطوير المنتج الأولى، وتحسين تصميمه. وبعد عام من تأسيس الشركة، ولانشغالي بمشروع آخر ، قمتُ بتغيير مسئوليتي بها من الرئيس التنفيذيّ إلى المستشار التجاريّ. الثانية، شركة عقل جديد (A New Mind) والتي تسعى لتحقيق أهداف كثيرة علمية ودينية وإنسانية. ويعتبر مشروع تحليل الحمض النووي (miRNA) لأغراض طبية وحيوية من المشاريع الناجحة بها حتى الآن. وقد توليتُ تأسيس وإدارة الشركة، والتعاون مع عدة جامعات لتطوير هذا المنتج، والآن أعمل كمستشار بحثي فيها. وجديرًا بالذكر أن الشركة الآن في صدد تطوير المنتج وذلك بالشراكة مع عدة جامعات. ويشرف على العمل الآن أربعة باحثين من حملة الدكتوراه واثنان من حملة الماجستير. الثالثة، شركة آرسلكو (Rcelco) وهدفها هو تصنيع جهاز مُستحدث لتشخيص مرض الملاريا بطريقة جديدة تتغلب على نقاط ضعف الإمكانات الموجودة. وبهذا المشروع، توليت بالاشتراك مع باحثة، وطالب ما بعد الدكتوراه، مسئولية تصميم جهاز للكشف عن الملاريا بصورة أكثر سهولة من التقنيات الموجودة، بحيث يمكن للجهاز فرضيًّا تحديد وقياس الخلايا المصابة بالملاريا دون صبغها. وقد فاز التصميم بأربعة آلاف جنيه استرليني لصنع جهاز مبدئي. وبعد صنع الجهاز المبدئي، تأهلت الشركة من بين العديد من الشركات للمنافسة النهائية في مسابقة (CUE 2K).


تنمية الأفراد أسهمتُ بعدة برامج، كالتدريس المجاني لعدد كبير من الطلاب، وتقديم مساعدات دراسية، وكذلك الإشراف الأكاديمي والريادي. وتُعد الدورات المباشرة عبر وسائل التواصل من البرامج الهامة المؤثرة، وقد حصدت اثنتان منها عدد كبير من المتابعين، وهي كما يلي: الأولى، دورة لكيفية تطبيق البحث التجريبي في العلوم الدينية عبر الواتساب، والتي وصل عدد الحاضرين بها إلى أكثر من (٣٥٠)شخص. ركزت في هذه الدورة على شرح منهج دراسة تجريبية للقضايا الدينية مع أمثلة تطبيقية. وقد استمرت الدورة على مدى أسبوعين. الدورة الثانية، والتي حصدت نجاحًا أكثر، وتركز على تحليل المعلومات للتفريق بين المعلومات الصحيحة والخاطئة، والتي تراوح عدد المشاركين بها بشكل يومي والمتفاعلين من ( ٢٠٠ إلى ٩٠٠) شخص. وقد استمرت لمدة شهرين. والمشروع الأخير، والذي قد يكون الأكثر تأثيرًا، هو تقديم الإشراف المباشر لطلاب عرب من كل أنحاء العالم العربي. وقد حصد هذا المشروع أكثر من (٢٣ ألف) متابع حتى اليوم. وقد ساعدتُ حتى اليوم عدد كبيرا من الطلاب والذي قد يصل إلى الآلاف منهم وذلك عبر الاستماع لكل مشاكلهم الدراسية، والصعاب التي تواجههم، ومحاولة تقديم حلول لها، بالاستفادة من تجاربي وتجارب الناجحين ممن حولي، أو عبر دعوة مختصين في مجال معين في لقاءات مثمرة.


المشاركة المجتمعية


ومن أهم إسهاماتي في تطوير المجتمع بشكل عملي هو تأليف كتاب (حتّى النخاع) والذي أطمح من خلاله إلى تطوير المجتمع العربي على الصعيد العلمي والبحثي. وقد توليتُ التوعية بهذا الهدف عبر عدة محاضرات. والآن، أنا في صدد العمل على النسخة الثانية منه التي ستتضمن عدة توضيحات وأمثلة هامة لتبسيط عملية التطبيق، مع إيضاح بعض الأفكار التي لم يتم فهمها من قبل القُرّاء. ومن جُملة مُشاركاتي لخدمة المجتمع، ساهمت بالكثير من الأعمال التطوعية، ومنها: الإشراف على حملة عمل تطوعي بالدم في السعودية، وقيادة سفرة تطوعية لطلاب جامعيين لترميم المنازل والمناطق المنكوبة من إعصار ساندي، وكذلك التطوع كمدرسٍ في أمريكا وأفريقيا، وبعض الأعمال التطوعية في مستشفى أمريكي، لمدة عام وأكثر.