د / جون دانيال

مصر
المؤسس والرئيس التنفيذي

السيرة الذاتية

المؤهلات العلمية والخبرات العملية


حَصلتُ على درجة دكتوراه الفلسفة (Doctor of Philosophy) في الكيمياء الفيزيائية والنظرية من جامعة أكسفورد (University of Oxford) بالمملكة المتحدة. وقد حصلتُ سابقًا على درجة الماجستير في العلوم (Master of Science) في الفيزياء التطبيقية من المدرسة المتعددة التكنولوجية (Ecole Polytechnique) بفرنسا، إضافةً إلى درجة الماجستير في إدارة الأعمال (Master of Business Administration) من مدرسة كوانتيك للأعمال والتكنولوجيا (Quantic School of Business and Technology) بالولايات المتحدة الأمريكية. كما انتهيتُ مسبقًا من البكالوريوس في العلوم (BSc) في هندسة الإلكترونيات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة (American University in Cairo) بجمهورية مصر العربية. 


أعملُ حاليًا كزميل بحثي في الفيزياء الحيوية والذكاء الاصطناعي (بالمشاركة مع د/ مروة محمود) في كلية الملك (King's College) في جامعة كامبريدج (University of Cambridge)، وباحث في الفيزياء الحيوية في فريق عمل السير بروفيسور ديفيد كلينيرمان (Professor Sir David Klenerman) في قسم الكيمياء في نفس الجامعة. 


عملتُ سابقًا كزميل جمعية ماكس بلانك (Max Planck Society) في الفيزياء الحيوية في فريق عمل بروفيسور آنا جارثيا ثايز (Professor Ana Garcia Saez) في قسم الكيمياء الحيوية في معهد ماكس بلانك للأنظمة الذكية (Max Planck Institute for Intelligent Systems) وجامعة توبنجن (Tubingen University). وقد أنهيتُ قبل ذلك دراستي للدكتوراه كزميل فايدنفلد هوفمان      (Weidenfeld - Hoffmann) في الكيمياء الفيزيائية والنظرية في فريق عمل بروفيسور مارك وليس    (Professor Mark Wallace) في قسم الكيمياء بجامعة أوكسفورد.  


الإسهامات المعرفية


تهدفُ أبحاثي إلى تطوير ميكروسكوبات فائقة الدقة؛ بإمكانها تصوير الجزيئات الحيوية واحدة تلو الأخرى على مقياس النانومتر (أي مليون ضعف أقل من المليمتر) وذلك أثناء تحركها أو تفاعلها أو تشابكها. يُعرف هذا المجال بالـ (Single molecule microscopy)، وهو المجال الذي تم من خلاله الحصول على جائزة نوبل للكيمياء سنة (٢٠١٤).


تعتمد أبحاثي على تطوير أدوات حسابية، وهندسية، وفيزيائية، لبناء هذه الميكروسكوبات، وتحليل المعلومات المستخرجة من تصوير النظم البيولوجية المختلفة. وأثناء مرحلة الدكتوراه، قمتُ بتطوير تكنولوجيا تصويرية تعرف بــ (iSCAT) والتي يكون بإمكانها تصوير جزيئات حيوية من خلال تسجيل إشارات انعكاس ضعيفة جدًا من كل جزيء. تُستخدم هذه التكنولوجيا في تصوير الغشاء الدهني للخلايا البشرية، والتي تعتبر الأكثر تعقيدًا لاحتوائها على أعداد مهولة من البروتينات والدهون المختلفة.


في العقود الماضية، تم الاعتقاد بأن الدهون المختلفة تساهم في تكوين مناطق متناهية الصغر (lipid raft) على سطح الغشاء الدهني، والتي تتكون وتختفي في أقل من ثوان. وتكمن أهمية هذه المناطق في تسهيل الاتصال ما بين الخلايا وهي عملية أساسية لجميع النشاطات البيولوجية وبالتالي لصحة الإنسان ومرضه. وقد ظهر جدال حول وجود هذه المناطق لصغر حجمها وإمكانيات التصوير حينئذ، والتي منعت رؤيتها.


أثناء مرحلة الدكتوراه، تمكنت من تصوير هذه المناطق ورؤية تكوينها وذوبانها لأول مرة. وأثناء أبحاث ما بعد الدكتوراه، قمت بتطوير آليات حسابية، وميكروسكوبات حديثة، لدراسة موت الخلايا المُحْكَمَة المعروف بـ (apoptosis) وهو أحد النشاطات الرئيسية المؤثرة في التطور، والتنمية، والكثير من الأمراض، مثل: السرطان، والضمور العصبي. 


إضافة إلى أنني أُكرّس أبحاثي وخبراتي حاليًا لدراسة أمراض الزهايمر والباركنسون على مقياس النانومتر. فمن المعروف أنه لا يوجد علاج لهذه الأمراض؛ بسبب تأخر اكتشافها، إذ تظهر الأعراض بعد حدوث تلفٍ بالغٍ في مخ المريض، الأمر الذي يصعب اكتشافه من خلال الإشاعات المقطعية وخلافه. أحاول في أبحاثي أن أطور أجهزة للكشف مبكرًا عن هذه الأمراض قبل حدوثها من خلال قياس مستوى وشكل البروتينات المؤدية لهذه الأمراض على مقياس النانومتر، وفي قطرات صغيرة من الدم، أو السائل النخاعي.


وقد نَتج عن أبحاثي مجموعة من المنشورات العلمية وذلك كمؤلف أول ومسؤول (first and corresponding author) في مجموعة من الدوريات المرموقة، ومنها (Nature methods ,PNAS , Current Opinion in Structural Biology , Biophysical Journal)، بالإضافة إلى فصل في كتاب، تم نشره من دار النشر المعروف (Wiley). 


كما تم تكريمي بـ(١٠) جوائز عالمية وزمالات بحثية، كجائزة الإبداع من سيمنز (Siemens) ومنحة التميز من مؤسسة المدرسة المتعددة التكنولوجية (Fondation de l'Ecole Polytechnique)، ومنحة فايدنفلد هوفمان من جامعة أوكسفورد، ومعهد الحوار الإستراتيجي (Institute for Strategic Dialogue)، ومؤسسة لوي دريفوس (Louis Dreyfus Foundation)، والتي لا تتعدى نسبة القبول فيها أكثر من (٢٪)، ومنحة ماكس فايدنفلد (Max Weidenfeld) من جامعة أوكسفورد، وزمالات بحثية من جمعية ماكس بلانك، وكلية الملك بجامعة كامبريدج (University of Cambridge)، والتي تم اختياري بها من ضمن (٦٠) باحثًا على مستوى الجامعة لسنة (٢٠١٩). 


تنمية الافراد


قمتُ بالإشراف على أبحاث ورسائل العديد من الطلاب بمراحل البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه، المُلتحقين بكبرى الجامعات. ومن بينهم: د/ هيلينا كوكر (Dr Helena Coker) والتي أنهت دراستها للدكتوراه في الكيمياء في جامعة أوكسفورد، وتعمل حاليًا كخبيرة تصوير (Imaging specialist) في جامعة وريك (University of Warwick)، وكذلك يو جانغ (Yu Zhang) الذي يَدرس الدكتوراه في الكيمياء في جامعة كامبريدج، ودوروثي لورينز (Dorothee Lorenz) التي أنهت رسالتها للماجستير في الكيمياء الحيوية في جامعة توبينغن، وتقوم حاليًا بدراسة الدكتوراه في معهد العلوم والتكنولوجيا بالنمسا (IST Austria)، وذلك بعد أن تم اختيارها من أصل (١٥٠٠) متسابق.


أعملُ حاليًا مدرسًا للكيمياء الفيزيائية في جامعة كامبريدج، حيث أتولى تدريس المواد التالية: فيزياء الكم (Quantum Physics)، وتحليل الطيف الجزيئي (Molecular Spectroscopy)، والديناميكا الحرارية الجزيئية (Molecular Thermodynamics)، ونظرية المجموعة (Group Theory)، وفيزياء المواد الصلبة (Solid State Physics). إضافة إلى عملي مدرسًا مساعدًا لمعامل الكيمياء الفيزيائية في جامعتي أوكسفورد وكامبريدج، كما كنت أعمل مدرسًا مساعدًا في الفيزياء والرياضيات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة خلال فترة حصولي على البكالوريوس. 


المشاركة المجتمعية


قمتُ بتأسيس "مقال علمي" وهي مُبادرة عربية فريدة تهدف في المقام الأول إلى طرح أحدث ما توصلت إليه الأبحاث من خلال الكتابة عنها. وتتميز هذه المبادرة بعدة نقاط، ومنها: 


١- طرح مقالات علمية تمت مراجعتها علميًا بواسطة (٢) إلى ( ٥) خبراء عالميين والمعروفة في الأوساط العملية بالـ (peer-reviewed publications)، وتُعد هذه الفئة من المنشورات الأكثر دقة وشفافية ومصداقية، ولكنها بكل أسف غير مفهومة من العامة لصعوبتها.


٢- يتم تحليل وتبسيط هذه المنشورات بواسطة باحثين وعلماء من ذوي المستوى الرفيع يدرسون ويبحثون في كبرى الجامعات والمعاهد البحثية الدولية، وليسوا هواة وما إلى ذلك.


٣- تضم المبادرة باحثين وعلماء من كافة الربُوع العربية، وتستهدف القرّاء العرب أجمعين وبدون انحياز الى فئة معينة. 


٤- تقوم المبادرة على أهداف عربية بحتة، بدايةً من تبسيط الأبحاث؛ لتزويد شعوب المنطقة العربية بمحتوى علمي، يمكن استيعابه بسهولة، وانتهاءً بخلق بيئة بحثية رفيعة المستوى قادرة على جذب العقول العربية النابغة إلى الوطن العربي والمساهمة في خلق اقتصاد قوي لشعوب المنطقة.


وبالإضافة إلى ذلك، وإيمانًا مني بأهمية العلم في رفع المستوى المعيشي للإنسان، فقد قمت بتأسيس مبادرة أخرى تدعى (FinSpot) في أميركا اللاتينية بمساعدة (٥) آخرين من باناما والإكوادور، والمكيسك. وقد تم تمويل المبادرة من مؤتمر القمة (Shaping Horizons) التابع لجامعة كامبريدج، وذلك بعد أن تم حاز مشروع مبادرتنا على المركز الأول من بين (٢٤) مشروعًا. وتهدف مبادرتنا إلى رفع المستوى الثقافي المالي (Financial Literacy) لدى الشباب في أميركا اللاتينية، من خلال طرح مواضيع تخص المال، والأعمال، بصورة مبسطة ومنهجية على الشباب.